بييجي وقت لازم تسكت فيه , وعقلك يقولك ( خليها فى القلب تجرح , بدل ما تبان و تفضح ) .. و أوقات تحس إنك لازم تتكلم .. مش قادر تكتم و تخبي .. وإلا هتنفجر .. علشان متكلمش نفسك و الناس تقول إتجننت .. أو تخلق شخصية من خيالك تعيش معاها و تعزلك عن العالم ويقولو عليك براوي ... يبقى الحل إنك تفضفض .. اللى تقدر تتحمله خليه جواك .. و اللى متقدرش عليه .. ويفيض بيه قلبك و عقلك .. وزّعه على اللى حواليك ... هنا مش مجرد كلام و حكايات ... كل رسالة هي فيض من ( فيوض القلب والخاطر ) ....... أنا / صابرين أبوعلي

الجمعة، 5 يونيو، 2009

بــيــن الـــفــصــول

ياااه، بحاول أأجل اليوم ده من آخر شهر ابريل، كل يوم ماما تكلمنى وانا اكلم نفسى اقنعنى بس بقول بُكره أو بعدين.. بس خلاص؛ معدش ينفع أهرب اكتر من كده لأنى فعلاً معدتش قادره اتحمل النار إللى انا معيشه نفسى فيها ، هو يوم وأستريح
الحقيقه مش عارفه التأجيل دا ليه؟؟ كسل ولا هروب من المواجهه ولا تمسُك ببقايا أيام حلوه الله اعلم ترجع ولا لأ؟؟

آخر قرار اخدته انى هنتهى من الموضوع ده يوم أجازتى لأنه الوحيد إللى ينفع للقيام بالمهمه. زمان واحنا صغيرين الحكايه مكنتش تقيله ومتعبه كدا؛ بالعكس.. دى كانت لذيذه ومسليه أوى وضحكاتها متتنسيش
وكنا بنوزع الأدوار وكلنا مع بعض فى المهمه مش تدبيسه وكل حد مع نفسه
وافتكرت انى مكنتش بهرب من اليوم ده ولا بأجله، كنا بنعجله؛ بعمل حزب مع اخواتى على ماما ونعلن مطالبنا وتمردنا أول ما يهل علينا آخر مارس، وماما تماطل فينا وتهرب من التعب والإرهاق وكمان بتخاف علينا من تقلبات الجو وانه لسه مش مستقر
احنا نستغيث ونصرخ " يا ماما حرام عليكى، طلعى اللبس الصيفى بقا، اتخنقنا من لبس الشتا وهنموت من الحر" ودى تقول " أبداً ، مش هيحصل غير بعد شم النسيم بكتير يكون الجو استقر ومخفش عليكو"
لدرجة احياناً كنا بننزل تحت السراير او نتشعبط على الدولاب ونمد صوابعنا الصغيره نشد حته ولا اتنين وكل واحد وحظه، يا تطلع حاجه من لبسك او من لبس اخواتك او حتى بابا او ماما..بختك يا أبو بخيت
لما كبرنا بقا بقت مهمه شخصيه من الألف للياء، الدولاب والشنط عندك وفيك إيديك وروح إعمل إللى انت عاوز، ولو ملكش مزاج إنت حُر، خليك فى "الساونا" إللى لابسها دى لحد ما تخس وتبقا شبه البُرص
وطبعاً غصب عنك بتتصرف بنفسك علشان ترحم نفسك من حر الصيف إللى بييجى بضمير زياده بقاله كام سنه
والحقيقه أنا الوحيده إللى بتستنى لآخر لحظه لما اكون قربت أولع بجد أو اختفى من الخسسان وبضطر استسلم فى النهايه، بس والله مش كسل ولا حاجه
الحكايه وما فيها انى بقدر استحمل "الحَر" بس مبقدرش استحمل الذكريات و"الأفكار" إللى بتهاجمنى وتفترسنى كل مره بعمل فيها عملية الإحلال والتبديل دى
المهمه بالنسبه لى مش بتقتصر على مجرد "شيل و حَط" لكنها بتمتد لـ"حوار" موسع بينى وبين كل قطعة ملابس بشيلها علشان احط غيرها
تعرفو "صندوق بندورا"؟ الصندوق ده بتاع اساطير الإغريق وإللى كان محبوس فيه كل هموم وأحزان ومشاكل العالم وفى يوم فتحته بنت فضوليه وهربت كل الحاجات براه ومحدش قدر يسيطر عليها والحزن غرق العالم والهم غطاه
انا بقا يا دوب أجُر الشُنَط وافتحها وافتح الدولاب وأدراجه ورفوفه أحس انى فتحت صندوق بندوره ده؛ هجوم غريب بيحصل علىَّ وبدل ما العمليه تاخد ساعه اتنين بالكتير،لأ..دى ممكن تمتد لليوم كله وتانى يوم كمان

شُنَط وعِلَب وكراكيب
كل حاجه لها ذكريات، حلوه أو وحشه. الغريب بقا ان الذكريات الحلوه يا دوب بتعدى عالخاطر وتلمس البال وتتسلل معلنه عن نفسها بإبتسامه بسيطه عالشفايف او ضحكه رقيقه يادوب تسمعها ودنك
الطقم دا لبسته فى عيد ميلاد ودا فى خطوبه ودا فى زواج، ودا خرجت بيه مع ناس بحبهم ودا شاركنى وسمع معايا اسرار وحكايات
ودا اشتريته مخصوص علشان مقابلة عمل مهمه وفــشــلـت والحمد لله، ربنا ستر
ودا جبته لما خرجت مع صحباتى نتمشى وحسيت انه بينادى علىَّ وعاوزنى أمتلكه ،مكناش عاملين حسابنا وحطينا فلوسنا على بعض وضحكنا لما عيوننا دمعت لما اتخن واحده فينا قالت نجيبه مقاس كبير علشان نلبسه مع بعض
عينى بتبقا بتهرب من حاجات ومش عاوزه تبص لها ولا تواجهها علشان متفتكرش مناسبتها إللى إتلبست فيها، لكن مهما هربت بردو بييجى عليها الدور و...... نتواجه.
قاسيه بقا أو كئيبه...مش مهم
دا لبسته فى واجب عزاء افتكرت كل لحظه فيه بألمها ودموعها ووجعها ،ودا يوم ما اكتشفت انى مخدوعه فى ناس قريبين أوى منى وكرهت كل حاجه متعلقه باللحظه دى حتى ألوانها وبقا شئ مُهمَل فى أرض الدولاب
أما دا بقا فمش عارفه افتكر له الحلو ولا الوحش، احبه ولا اكرهه، سمع ضحكات وبللته دموع واتكتمت فى حنايا أكمامه نحيب وشهقات.
إللى حصل دا بجد؟؟ بدأ حلم وانتى بكابوس؟؟
احبك ولا اكرهك؟؟ احتفظ بيك ولا أرميك واتخلص من ذكرياتك؟؟
اوقات كمان بتلاقى تفاصيل صغننه أوى بتفكرك بحاجات كبيره جداً، سواء فى حجمها او احساسها ، حاجات مينفعش تتجاهلها او تمر عليها مرور الكرام
عمرك ما حطيت ايدك فى جيبك واتفاجئت بشئ كنت ناسيه؟؟! بتحصل
فى جيوب لقيت فيها فلوس وافتكرت كنت حطاها ليه ومخرجتش من مكانها ليه وحسيت انها لسه فى رقبتى، ما دامت كانت للغرض ده يبقا مش هتكون إلا لده، الحمد لله كان ممكن تفضل طوق فى رقبتى من غير ما احس
الله... إيه دى كمان؟ دى لعبه صغننه أوى بتلاقيها فى شيكولاته كيندر سربريز مفككه وبتركبها، يومها عجبتنى وقررت احتفظ بالبطه النونو فى جيبى علشان كل ما امد ايدى تنام فى كفى وادفيها من برد الشتا
ممكن كمان تلاقى معلقة او شمسية آيس كريم باقيه من يوم سعيد، ودا منديل فى دموع من يوم وحيد
ودى ورده ناشفه ودبلانه من النسيان والإهمال بس صدق المثل عليها...يموت الورد ولسه ريحته فيهجايز علشان تفكرك بقسوتك معاها يمكن ضميرك يأنبك وتبطل تقصف عمر الورد بحجة التمتع بجماله

وايه دى كمان؟؟ إزاى مشوفتهاش لحد دلوأت؟؟!! ولا انتبهت لها فى وقتها؟؟
جايز علشان صغيره وتايهه فى الألوان، "بقعة" آيس كريم (فانيليا وشيكولاته) أمتع آيس كريم فى عمرى كله، على البحر والهوا البارد بيلسع فيَّ من كل حته ووشى احمر وبيوجعنى من الساقعه ومفصلات صوابعى بتترعش من البرد...بس كله مش مهم علشان فرحانه ودفيانه من جوايا
يا ريتها لحظه دامت ، بس للأسف راحت وفضلت "البقعه" علشان تفكرنى بيها
حتى الهدوم أوقات بتحتفظ بريحة ناس تانيين قربت منهم او قعدت معاهم أو حضنتهم فى لحظة سلام وأمل بتكرار اللقاء وبعد كدا اكتشفت انها لحظة وداع
تقرب منها وتحضنها وتشمها ونفسك تستعيد اللحظه بكل تفاصيلها، يمكن تعرف تغير حاجات او تقول حاجه مؤولتهاش او تسكت عن شئ قلته واتغير بسببه حاجات كتير
او حتى تتصرف بطريقه غير إللى كان ،يمكن كنت بقيت احسن من كدا
وبدل الدموع إللى مغرقاك دى كان ممكن تكون ابتسامه واسعه او ضحكة سعاده
بس خلاص، معدش ينفع ولا حتى كلمة "متأسفه" تقدر ترجع الزمن
الله يرحمهم ويرحمنى لما احس انهم سامحونى
دا لبس جريت بيه تحت المطره بحجة الهروب ، بس الحقيقه انك كنت سعيد وانت بتتصرف زى الأطفال
ودا شديته حواليك وضميته لجسمك واتمسكت بيه صوابعك قال بتتحمى من البرد والرياح والحقيقه انك بتدور فيه على الأمان والحضن الدافى
ودا وقعت بيه فى الميه او على الارض او حتى اتكعبلت على السلام ، مره كنت مكسوف وحاسس بالإحراج
ومره تانيه كنت بتضحك وبتسخر من نفسك قبل ما حد يضحك عليك
هدوم بأيام وذكريات وتفاصيل تتخيل انك نسيتها وتيجى فى لحظه تلاقى عقلك شريط سينما فى منتهى الدقه ومبيفوتش ولا بيحذف ولا بيقص ...مش بيرحمك ولا يشفق عليك
علب وصناديق وتذكارات مدفونه او مستخبيه بين طيات الهدوم وكل واحد لها حكايه تتسلى بيها مع صحباتها فى الليالى الطويله والنهارات الممله لحد ما ييجى عليها الوقت وتتبادل الأدوار
دا يتشال ودا يتحط
دا يترمى ودا تحتفظ بيه لحد ما تموت
دا معدش يليق عليك ودا كبرت عليه او بقا اصغر منك او حتى انت بقيت أقل منه
دا المره دى ذكرياته مش حلوه بس عنده أمل المره الجايه يكون أحسن
ودى ذكرياتها كانت حلوه بس خايفه المره دى تخلف وعدها معاك
وأهو كله عايش على الأمل والخوف
الأمل فى بكره والخوف منه

الأشياء بتحمل طابع أصحابها وصفاتهم وبتاخد منهم وبتعلن عنهم
ومعتقدش ان فى حاجه أقربلك من هدومك ،تشوف ايامك وتعيشها معاك باللحظه وعمرها ما كشفت عن سرك
دايماً ستراك ومخبيه كتير فى نفسك وعقلك مبتظهرش إلا إللى انت بس عاوز تكشف ستره
الــفــوضــى بـدأت تهدا وتروق والحمد لله آثار العدوان بتختفى والنظام بيرجع للأوده واحده واحده، الافكار بتشاورلى "مع السلامه" والذكريات بتؤولى "إلى المُلتَقَى" وكله بيوسع للوافد القديم الجديد
نفس السؤال إللى بسأله لنفسى كل سنه

يــا تــرى أنــا هــعــيــش لـلــســنـه الـجـايـه لـمـا ألــبـس الـحـاجــات دى تـانـى ولا هـيـلـبـســهـا حـد غــيــرى؟؟
لـو مُــت هــتـؤول عـلـيــا إيه؟؟
هـتـستـريـح مـنـى ولا هـتحـن لـىَّ وتـشـتـاق لأيــامـى؟؟
لـمـا أخـرجـهـا الـمره الـجايـه هـيـكـون حـالـى إيـه؟؟
فـكـرت أكـتـب وصـيـتى وأحـطـهـا بـيـن الطـيات
بس غيَّرت رأيى زى كل مره
خَفت من مـامـا تلاقيها وتزعل وتؤول إنى بفَوِل على نفسى
نــهــايــتـه....راح الشتا بحلو ووحشه وهدومه وهمومه وألوانه الـغامقه ولبسه التقيل وبرغم إنى بحبه أوى أوى أكتر من كل الفصول
إلا إنى فرحانه بالصيف - شـويـه – علشان بهجته وألوانه المفرحه
وأهــو تـغـيـير ومحاوله لكسر الملل وأمل كبير إن يكون فى مَــصيَــف السنه دى ان شاء الله
وأمل بردو إن همومه تكون خفيفه زى هدومه
وذكرياته ببهجة ألــوانـه
أخيراً هقفل شنطتة هدومى وكراكيبى وذكرياتى.....لو لىَّ عُمر هشوفك السنه الجايه
وإللى بكانى وأنا بودعه ممكن يضحكنى وأنا بستقبله

بـيـــن الــفــصــول
تحياتى لكم وتمنياتى تعيشو مع هدوم من غير هموم
sabrina abu ali

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

إنتى وجعتينى بجد .... الله يسامحك
ويرحمك من احساسك الزايد