بييجي وقت لازم تسكت فيه , وعقلك يقولك ( خليها فى القلب تجرح , بدل ما تبان و تفضح ) .. و أوقات تحس إنك لازم تتكلم .. مش قادر تكتم و تخبي .. وإلا هتنفجر .. علشان متكلمش نفسك و الناس تقول إتجننت .. أو تخلق شخصية من خيالك تعيش معاها و تعزلك عن العالم ويقولو عليك براوي ... يبقى الحل إنك تفضفض .. اللى تقدر تتحمله خليه جواك .. و اللى متقدرش عليه .. ويفيض بيه قلبك و عقلك .. وزّعه على اللى حواليك ... هنا مش مجرد كلام و حكايات ... كل رسالة هي فيض من ( فيوض القلب والخاطر ) ....... أنا / صابرين أبوعلي

الأربعاء، 18 فبراير 2009

أولاد و...بنات



بنات و أولاد

تخيل نفسك واقف أؤودام باب غرفة الولاده فى انتظار المدام والمولود السعيد، منتهى القلق والعصبيه وممكن تكون بتقرقض فى ضوافرك كمان وقربت تدخل على كوعك، ويخرج لك الدكتور أو الممرضه تقولك " مبروك يا أستاذ، بنوته زى القمر" طبعاً لو دا أول مولود هتفرح أوى حتى لو جبت قرد، أهو حاجه هتؤولك يا بابا وخلاص، وهتدى الممرضه حلاوة الخبر الجميل وممكن تاخدها بالحضن كمان
تخيل بقا تانى مره وواقف نفس الوقفه (بس قلقك قل علشان اتعودت) وفى قلق من نوع تانى ظهر جواك ،عقلك الباطن بيصرخ " يا رب ولد"، وتخرج لك الممرضه تؤولك الجمله إياها" بنوته زى القمر..تتربى فى عزك" المره دى هتبص لها بلا تعبير وتقول لها " متشكر" وعادى، صحيح هتؤول الحمد لله، بس "حمد الكاره" بتاع " الحمد لله الذى لا يُحمَد على مكروه سواه" محدش يتحمق ويقول "لأ" والله بتحصل
يا سلام بقا لو ربنا كتب على حضرتك نفس الوقفه ونفس الكلام ونفس نوع المولود، وقتها الدم هيروح من وشك وتتحول إلى الشحوب وممكن تاخد ركن على جنب تعيط فيه علشان محدش يشوفك، طب ايه رأيك بقا لو اتكرر الموقف للمره الرابعه؟؟!! سامعه ناس فيكم بتقول " بعد الشر فال الله ولا فالك يا شيخه"، وقتها بقا مش هتتكسف وممكن ترقع بالصوت أو تنتحب بصوت عالى، و حتى لو ظروفك متيسره "مش هتعمل سبوع ولا عقيقه وهتقول خليها فى رقبتها لما تكبر هى تعملها لنفسها".
يا ترى بقا لو الموقف ده كان متكرر بس مع فارق هام جداً.........اختلاف نوع المولود،" مبروك جالك ولد" وقتها هتطير من الفرحه وممكن تزغرد وتوزع بقشيش عالرايح والجاى وإللى يقولك كفايه عيال كدا هتصرخ فى وشه وتقول له ربنا يزيد ويبارك،وهتعمل سبوع وعقيقه حتى لو استلفت، ما هو "الولد" مش أقل من اخواته إللى سبقوه..نفسيته تتعب يا عم.
انا مش بحكى موقف كوميدى، انا بقول واقع من الحياه، ناس كتير بتكره أو نقول بتخاف من خلفة البنات، واحده ماشى، اتنين معقول، تلاته تحط ايدها على قلبها وتقول ربنا يستر، اكتر من كدا حراااااااااااام وليه كدا بس يا رب!!!
انا شفت وحضرت مواقف من دى كتير؛ اقربها واحده قريبتنا، مال وجاه واسم عيله وجمال ، ربنا وعدها بـ"البنت السادسه" قبل رمضان، طبعاً خافت تروح تعمل سونار وقالت بلاش تنكد على نفسها وأهلها واهل زوجها من بدرى، خليها تعرف نوع المولود وقت الولاده، والله يادوب سمعت انها جابت بنت وجالها "جلطه" متخيلين؟؟؟؟!!!!! ماما لما شافته رجعت حزينه من المنظر ومن الغم إللى بقا فيه البيت كله، غم البنت السادسه وغم الشلل إللى أصاب مامتها إللى لسه فى عز شبابها وجمالها.
واحد تانى بيبلغ حماته فى التليفون ان بنتها إللى هى مراته جابت البنت الرابعه والحوار كان " آه..بنتك جابت الرابعه، هسميها رابعه ان شاء الله" طبعاً نبرة صوته خليط من الاستهزاء والسخريه والحسره.
حتى أمثالنا الشعبيه ما نصفت البنات، فى مثل بيقول " يا مخلفه البنات يا شايله الهم للممات" ، ومثل تانى بيقول على لسان الوالده " لما قالوا دى بنيه هدوا حيطان البيت علىَّ ولما قالوا دا ولد اتشد ضهرى واتسند" ، والظريف بقا إللى بيقول " ربنا يدى الخايبه ولد علشان تقعد وتعمل حجته" ودا بيدل على مكانة الولد وغلاوته عند مامته قبل باباه، كوسه،ييجى جوزها يلاقى البيت فوضى ومفيش غدا، ليه؟؟ اصل الواد كان بيعيط وعاوزنى اشيله طول اليوم ( لو بنت بقا كانت تتفلق واكسر للبنت ضلع يطلع لها عشره)، أصل الواد كان نايم وكنت قاعده أتملى فى جمال ولى العهد، مع انه ممكن يكون واخد ولاية عهد الخيبه والفشل والميوعه، بس بردو اسمه...ولـــــــــــد
ورغم كل الكلام إللى بنقراه وبنسمعه فى القرآن الكريم والسنه الشريفه عن البنات وعدم التفريق فى المعامله بين الولد والبنت يظل المجتمع محتفظاً بكل أفكار الجاهليه تحت عباءة الاسلام، عمرك ما شفت فعلاً حد وشه "إسوَّد " من الحزن لما سمع انه جاب بنت ، صدق فيه قول الله تعالى " وإذا بُشِر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم ،يتوارى من القوم من سوء ما بُشِر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون" الآيات 58 و59 من سورة النحل
الآيه بتتكلم عن الناس فى الجاهليه، وان البنت وقتها كانت "مذله وعار وهوان"، لكن لسه فى ناس "مسلمين" ولهم نفس التفكير ، فى تصورهم ان البنت مصيبه لازم التخلص منها فى أسرع وقت ممكن وعند أول فرصه متاحه بدل ما تفضل شايل همها طول العمر.
تعرفوا..فى ناس من المتجوزين جديد بيتمنوا أول مولود يكون "ولد" علشان قلبهم يرتاح ويطمنوا، لو جه بنت او اتنين بعد كدا مش مهم، فى مثل بقا طلعوه علشان "يواسى" إللى تخلف بنت الأول بيقول "إللى يسعدها زمنها تجيب بناتها قبل صبيانها" وخد بالك مش بنت واحده لأ دول "بناتها" مسكينه...زمان إللى ألفت المثل ده واحده بتطبطب على جوز بنتها لما المحروسه جابت له الرابعه أو الخامسه.
فى نا بقا بيقولوا حديث عن سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم بيقول " خيركم مَن بكر بأنثى".شوفتوا الجمال


واحده جارتنا مسيحيه عندها بنتين وحالاً بقت حامل علشان تجيب الولد، وكانت تعبانه جداً والجنين فات ميعاد ولادته بفتره كبيره من سوء حالتها النفسيه، والدكتور قال لازم عمليه وهى مرعوبه تولد "خايفه يكون النونو بنت تالته" وكانت كل ما تشوفنى تقولى " صلى علشانى ربنا يدينى الولد" والله كنت بدعى لها من كل قلبى وبقول يا رب اجبر بخاطرها ومتكسفهاش.....البنات بقة حاجه تكسف.

عندهم حق، ما هى البنت دايماً لازم تكون مسؤله من أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها، لازم يكون فى وصى عليها يمشى امورها ويتخذ القرارات بالنيابه عنها، تعيش عاله على حد منهم مع ان الاسلام قال يكون لها ذمه ماليه مستقله، لازم يكون لطموحها سقف ولأحلامها حدود وعلى كلامها رقيب، لازم تستنى حد كبير علشان يمسك ايديها ويعديها الشارع، لازم حد يدير حياتها علشان "هى" كائن اخرق وتصرفاته حمقاء،لازم تفتح عينك عليها علشان ما تجيب لك العار..... أكيد دا التفسير والحجج إللى بيفكر فيها كل إللى مش بيحب خلفة البنات.
أحياناً بتخنق وبتمر علىَّ أوقات بكره فيها انى بنت بسبب افكار غريبه وهزار بايخ زى "لا عقل ولا دين" وانتوا مليتوا النار،لو فهموه صح وعرفوا مواقفه مش هيرددوه عمال على بطال.
بيتهيألى إنى لو اتنفست فى بحر عسل طعمه هيمرر من المراره والغصه إللى جوايا، مع انى مش من المطالبين بالمساواه ولا عمرى حبيت الكلمه دى، عندنا فى الاسلام كلمه احسن منها ..."العدل"، العدل فى المعامله والتفكير وحرية الإختيار والحياه.
لسه فى ناس بتقول "ولد وبنت"، ولسه غلطة الولد "تجربه وخليه يعيش حياته" وهفوة البنت " عار تتحاسب بيه طول العمر" ، لسه فى ناس بتفكر بطريقة ان البنت متخرج من بيت ابوها غير على قبرها أو لبيت زوجها، وانها ملهاش بعد شهادتها الأساسيه انها تفكر فى دراسات عليا ولا شغل ويكون الخيار محصور بين اتنين " يا تتجوزى يا تموتى" والخيارين ملهاش يد فيهم، والحل انها تقعد حاطه ايدها على خدها فى انتظار دورها فى طابور تقرير المصير.
مقياس النجاح فى حياة البنت غير حياة الولد، الولد كل حاجه نقول له برافو هات مع عندك ،جرب ده وده وحاول والفشل مش مهم هتنجح مع المحاوله، البنات من مره واحده ، الشوطه إما بجول أو بطرد وأوقات تجيب جول ويتحسب لها اوف سايد...الحكم عاوز كده ويتحرق الجمهور، أما بقا شوطة الولد...براحته، وإللى تفوت يلعب غيرها ومن غير حارس مرمى كمان...ايوا يا عم، ما إنت ولد بقا.
النجاح بقا عند البنت مختلف تماماً، مهما تفوقت وانجزت فى مجالات مختلفه، ومهما كانت ثقتها بنفسها كبيره ، بردو لما بتوصل نهاية الطريق تلاقى لافته كبيره مكتوب عليها " أنتِ فاشله وحياتك بلا قيمه ووجودك عديم النفع" ما دمت لم تحققى ما نريده "نحن" وليس "أنتِ".
وقتها البنت ممكن تبص وراها تشوف إللى فات فى حياتها وتراجعه..فجأه ما تلاقى شئ والكلام أثر عليها ومحى كل أثر ليها فى الحياه وكأنها كانت ماشيه حافيه فى الصحرا فى يوم عاصف،،،،، لا أثر ..لا ثبات.
النجاح اللى المجتمع بيعترف بيه للبنت موجود فى مكان واحد بس.............
اه لو تشوفوا فعلاً نماذج من أعداء البنات وخلفتها، ممكن لو ما مسكت نفسك شوى تتهور عليهم وتطيح فيهم ضرب، والأغرب ان فى منهم "ستات" وجدات وأمهات، ومع ذلك تسمع كلمة بنت تتعفرت ويلبسها جنى ما يطلع غير بخلفة الولد.
كله نعمه وكله خير من عند ربنا، فى ناس مش طايله حاجه خالص ونفسها فى ريحة عيل، بس تقول ايه على بنى آدم لما يتنمرد، قال ايه " الولد بيشيل اسم ابوه" اومال البنت بتتسمى بإسم مين؟؟ولا بتشيل اسم الجيران؟؟ لما تكون البنت حد محترم ونموذج كويس وناجح مش اسمها بيتعرف وبردو بتخلد اسم باباها وعائلتها كلها ، يمكن اكتر من الولاد كمان
.
عمرى ما سمعت عن بنت بتشتغل بلطجى ولا قاتل ولا حرامى ولا نصاب ، ولو فى نماذج كدا يبقا حاجات بسيطه جداً قياساً بعدد البنات فى مجتمعنا، ولو أخدناها نسبه وتناسب يبقا المفروض نسبة الفشل الأعلى تطلع من العدد الأكبر، الحاصل هو العكس...عدد الفاشلين وال.... فى الأولاد اكتر بكتير من البنات.عمرك شفت بنت محترمه بترجع بيتها وش الصبح فى الوقت إللى دا شئ عادى وطبيعى جداً من الولاد رغم ان الرسول عليه الصلاة والسلام "نهى" عن تواجد الشباب والاولاد خارج بيتهم لأوقات متأخره...بس على مين؟؟ دا ولد حر، براحته
مع انى مش بعانى من المواقف دى على المستوى الشخصى والحمدلله ولا فارقه معايا ولد من بنت وكمان عن نفسى بتمنى اجيب 8 ولاد وبنتين او تلاته بالكتير، بس بزعل على بعض الناس وتعليقاتها على البنات ورد فعلهم تجاههم ، الحمدلله؛ ربنا أنعم علىَّ بـ"أب" كأعظم ما يكون، نموذج مثالى للعدل، ويمكن بيحب البنات زياده علشان "حنينيين وطيبيين وقلبهم على بابا وماما والبيت، وإللى ينجرح هى تتألم بداله" وكمان غلابه كدا ومكسورين الجناح - على اعتبار اننا كتاكيت أو عصافير- وأحلام البنات وتمنياتهم أوامر واجبة التنفيذ، بحب ابوس ايديه كل ما اشوفه بس اخاف يتعود على كدا واحياناً برمى شباكى عليه ونخرج نتمشى من غير ماما....لما يشوف صاحباتى متجمعين عندى بيقعد معانا ويقول لهم " يا سلام لو كنتوا كلكم بناتى، واقعد واحط رِل على رِجل وأناسب احسن عائلات البلد" مع العلم ان الشله كانت بتزيد عن 16 بنت
الحمد لله، لولا النماذج إللى زى بابا كان زمان بنات كتير بتعانى فى حياتها علشان كل ذنبها انها بنت ،المتخلفين كتير وإللى ميعرفوش يعنى ايه صدق التوكل على الله أكتر، كأنهم ضمنوا الأعمار وقسموا الارزاق وحددوا المصاير.
ربنا يهدى الناس كلها.....وكفايه ندعى " ربنا يرزقنا بالذريه الصالحه " بغض النظر عن كونها ولد ولا بنت، المهم تحب أهلها بجد ويكونوا فى رباط وترابط ، نربيهم صح على الخير والحب وحفظ الجميل والإنتماء للبيت إللى خرجوا منه ولاد وبنات صالحين ومفيدين فى المجتمع كل واحد يلعب دوره الحقيقى..الولد ولد والبنت بنت من غير مساواه بس "بالعدل" إللى قال عليه ربنا وحق كل واحد فيهم فى الحياه.
عاوزه بس افكركم بآيه كريمه ،قال تعالى:" لله مُلك السماوات والأرض يخلق ما يشاء . يهب لمَن يشاء إناثاً ويهب لمَن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل مَن يشاء عقيماَ إنه عليم قدير " الآيه 50 سورة الشورى
الرساله دى إهدا للـ"أب المجهول "إللى ساب لى تعليق على احد رسائل المدونه وقال انه معانا فى الجروب، حضرتك زعلتنى لما قلت ان اول مره فى حياتك تتمنى يكون لك بنت خامسه...حسيتك ندمان ان عندك 4 بنات ،الحمدلله ان كلهن متزوجات، بكره يملوا عليك البيت "أحفاد" ذكور ويسموا اتنين تلاته منهم على اسم حضرتك ، ومتنساش المثل إللى بردو بيواسى الأبهات شوى " جوزناها علشان تتاخر جابته وجت هو الآخر" يعنى كل واحد تيجى بزوجها وأولادها يملوا عليك الدنيا، البنت بتجيب وتلاقيها علطول لبدانه فى بيت مامتها وجوزها معاها....زى جحا
لما سألوه "بلدك فين يا جحا..قال إللى فيها مراتى"....والله العظيم البنات أحلى نعمه، كفايه الفيونكات وتوك الشعر وألوان الفساتين المبهجه إللى ماليه البيت، مش إللى أول مره تدخل بيتهم فيونكه وعروسه لعبه ، دا حتى البيت اللى كله ولاد ورجاله بس بيبقا ناشف وصعب اوى دا غير ريحة شراباتهم ......يععععععععععع
البنت...حبيبة أمها وسر أبيها وأم أخيها

تحياتى وتمنياتى للجميع بالذريه الصالحه بنات وولاد
المهم ربنا يبارك فيهم
ويحفظوا الله فى معاملة أهلهم

best regards,
Sabrina Abu Ali

ليست هناك تعليقات: