بييجي وقت لازم تسكت فيه , وعقلك يقولك ( خليها فى القلب تجرح , بدل ما تبان و تفضح ) .. و أوقات تحس إنك لازم تتكلم .. مش قادر تكتم و تخبي .. وإلا هتنفجر .. علشان متكلمش نفسك و الناس تقول إتجننت .. أو تخلق شخصية من خيالك تعيش معاها و تعزلك عن العالم ويقولو عليك براوي ... يبقى الحل إنك تفضفض .. اللى تقدر تتحمله خليه جواك .. و اللى متقدرش عليه .. ويفيض بيه قلبك و عقلك .. وزّعه على اللى حواليك ... هنا مش مجرد كلام و حكايات ... كل رسالة هي فيض من ( فيوض القلب والخاطر ) ....... أنا / صابرين أبوعلي

الاثنين، 6 أبريل، 2009

بـــــــــــابــــــــــا














بـــــــابـــــــا

ممكن حد يتصور إنى ماشيه بمبدأ "خالِف تُعرَف" ، اشوف الناس كلها رايحه فين وأروح الناحيه التانيه ، بس دا مش علشان اتعِرِف ولا حاجه بس علشان " بيصعب علىَّ" الجنب إللى محدش بيبصله ولا بيشجعه ولا بيفكر فيه
بشجع الفِرَق المهزومه فى الكوره أو أى لعبه من باب "جبر الخواطر" ولما ألعب بلاي ستاشن بقول لأخويا يختارلى أضعف فريق وإللى محدش بيختاره خالص علشان أرفع معنوياته شوى بدل ما هو مُهمَل كدا
أنا بقول كدا ليه؟؟ علشان متستغربوش لو قلتلكم إنى يوم عيد الأم أول حد بوسته وقلت له كل سنه وانت طيب كان "بابا" لأن أكيد فى اليوم ده كله بيدور على "مامته" ويبوس ويحضن ويجيب هديه كمان، وفين بابا بقا؟؟
مع إن بابا ده أهم حد فى الدنيا كلها، أيام ما كنت بجيب هدية عيد الأم-قبل أزمتى الاقتصاديه- كنت بجيب لبابا كمان هديه حتى لو حاجه بسيطه خالص المهم يحس إنى فاكراه

كل الأغانى والأفلام وكروت المعايده للأمهات وناسيين الباباهات خالص ، على قول هنيدى " الأب ليه متاكل حقه وحقه يا ناس مهضوم " الوحيد إللى جبر بخاطر الأب فى الأغانى كاظم الساهر فى اغنية "والدى الطيب" الله يطول عمره الغالى الحبيب
بابا" هو أول راجل حبيته فى حياتى واهتميت بيه، والوحيد إللى بثق فيه ثقه عمياء وأنا عارفه ومتأكده ان عمره ما هيغدر بىَّ ولا يتجوز علىَّ أو يحب غيرى أو يتجاهلنى أو ينسانى أو يعاملنى بقسوه مقصوده، وحشه بيحبنى حلوه بيحبنى ،عجوزه او صغيره ،متعلمه أو جاهله ،دمى خفيف أو فى منتهى الرذاله بردو هيفضل يحبنى ويقولى انى "كبورتى حبيبة بابا" مهما ارتكبت من أخطاء والله كمان بيقوللى "يا ست الكل" تخيلوا!!
عارفين...بابا ده حد جميييييل أوى، وفى منتهى منتهى الديمقراطيه؛ عمره ما أجبر حد فينا على حاجه سوا فى التعليم واختيار الكليه أو حتى فى الإرتباط ، واثق فينا بشكل غريب ومدهش وطول عمره يقول " ما دام متربيين صح وتعرفوا ربنا يبقا إعملوا إللى عاوزينه"...بيثبتنا، بكدا حتى فى حالات الغلط كفايه علينا ضمايرنا كعقاب كافى . عمركوا شفتوا أب ولاده يبقوا من الأوائل ويجيلهم جوابات الترشيح على كلية الطب ومع ذلك يرفضوها ويحولوا كليات تانيه وكان تبريرهم " احنا جبنا المجموع إللى يخليك تفتخر بينا والكليه دى مستقبل واحنا إللى نحدده" اختى اتنقلت بين 3 كليات لحد ما استقرت على صيدله وما عرفناش غير لما كان دا قرارها النهائى ،ولا ثار ولا زعل وخد الامر بمنتهى البساطه
ويوم ما اخويا عمل مشكله فى لجنة الامتحان علشان كان فيها غش واشتكى رئيس اللجان ولقينا المراقبين كلهم جايين البيت يترجوا بابا يتنازل عن المحضر والله ولا اتكلم ،مجرد استضافهم فى البيت وقال لهم "الراجل صاحب الشأن هو إللى يقرر يتنازل ولا لأ"قصده أخويا مع إنه وقتها كان فى اعداديه
دايماً يقول لنا " إسقطوا بس متغشوش" بذمتكوا فى حد لسه بيعمل كدا؟؟ دول دلوأت الأبهات بيروحوا يوصوا على ولادهم فى اللجنه
بابا...يعنى كل حاجه حلوه ولها معنى فى الدنيا، يعنى ذكريات جميله وطفوله فى منتهى السعاده وأيام طعمها لذيذ ، من أول ما كانت ماما "ترصنا"صف على باب البيت وهو خارج ونقول فى صوت واحد متقطع" تروح بالسلامه وتيجى بالسلامه يا باب" بإيقاع مضحك واحنا بنتهز ورا وأؤودام ، وأجرى بسرعه أركب على الشباك حصان واتابع بابا لحد ما يختفى عن عيونى وافضل افكر زمانه فين دلوأت لحد ما يرجع بالليل بالشيكولاته إيكا وكرونا وكتاكيتو وبسكويت الشمعدان والبم بم...فاكرينهم؟؟
ولما كبرنا وروحنا الحضانه والمدرسه بقا يصحينا مع ماما ويلبسنا ويسرحلنا وماما تعمل الساندويتشات و أوقات هو يعملهالنا وماما تاخد دوره،، ياااه.... والله العظيم صوت اذاعة البرنامج العام بيرن فى ودانى مع الذكريات دى ، همسة عتاب وكلمتين وبس واغنية "بالسلامه يا حبيبى بالسلامه بالسلامه تروح وترجع بالسلامه" وبابا وماما بيجروا علشان يجهزونا والسندويتشات فى الشنطه والجمله الرئيسيه "كلوا ساندويتشاتكوا وادوا اصحابكوا احنا عاملين حسابهم" والتحذير المستمر اننا نرمى فطارنا على الباب واحنا خارجين وبردوا كنا بنرميه ونتقفش والوصايا العشر للداده تمسك إيدينا كويس وتخلى بالها علينا
فاكره أول يوم فى الدراسه لما نرجع البيت ومعانا الكتب الجديده وطلبات المدرسين ونستنى "بابا" بفارغ الصبر ونلاقيه شايل ومحمل كراريس وكشاكيل وجلاد وتيكيت ،يفضل طول الليل يخيط الكتب ويجلدها وماما تلزق التيكيت ولما ننام من التعب نصحى نلاقى كتب كل واحد فينا جميله ومرصوصه فى الشنطه وتفضل على جمالها ونضافتها لآخر السنه...علشان حرام تعب بابا وماما يروح عالأرض
أول حد علمنى أرسم خرايط بمنتهى الدقه وحتى من غير شفاف ، وساعدنى فى كراسات النشاط ولسه اسكتشات الرسم تشهد على عبقريته فى رسم الطيارات وتصوير حرب أكتوبر ويا سلام على جمال عروسة المولد وفازة الورد
عاوزه أدور عليه دلوأت حالاً علشان آخده فى حضنى وأبوسه، هو اتعود على الجنان ده؛ يبقا فى الشغل ويلاقينى اتصل بيه اقول له وحشتنى مع انى لسه شيفاه قبل ما انزل، يبقا قاعد فى أمان الله واهجم عليه احضنه وابوس أيديه ، يقوللى "المحلسه دى وراها حاجه" بيغظنى علشان عارف انها مُنزهه عن أى غرض...بس علشان بحبه بجد
يا سلام لما اسرقه من ماما واقنعه نخرج نتمشى ولا نروح أى مشوار سوا، ولا لما كنا بنتمشى من الشاطبى لبحرى ويحكيلى ذكرياته وحدوتة تمثال عروسة السلسله ونروح نتفرج على مكتبة الاسكندريه وهى لسه يادوب اساسات ويقرالنا المعلومات المكتوبه عنها.....حاسه إنى لسه هناك وشايفانى وانا معاه وماسكه فى ايديه ولا حاسه بأى تعب بل فى قمة الاستمتاع
كل البنات أو معظمهن بيتمنوا ان أزواجهم يبقوا زى باباهم إلا أنا، مش عاوزه زوجى يكون زى بابا علشان مفيش غير بابا واحد بس، محدش أصلاً يعرف ولا يقدر يبقا زى بابا
فاكرين الاميل إللى حد بعته مره عن "كيف تسعد زوجتك" وقالوا ان الراجل يكون نجار وسباك وكهربائى وبيعرف يعمل كل حاجه..والله العظيم دا يبقا "بابا" بيفهم وبيعرف يعمل أى حاجه وكل حاجه،وإللى ميعرفهوش بيتعلمه علشان يعمله؛ مره ماما عجبها "مطبخ" بس كان صغير ومش عريض مع ان كل الجاهز كدا، لقينا بابا بعدها بقا يرجع من الشغل ويختفى بالساعات ،اوقات ييجى ياخد رأينا فى لون خشب أو رسمه أو أشكال المقابض وحسينا إنه وراه حاجه سر، بعدها بفتره لقيناه طالع علينا "بمطبخ" عبقرى وبالنسبه لماما كامل الأوصاف ولا أمهر صنايعى يقدر يعمله، اتاريه كان بيختفى كل يوم علشان يعمله وبيتنقل بين ورشة النجاره والمخزن ولا حد حاسس
نجار سباك مهندس مبانى كهربائى خطاط وفلاح كمان
لما ماما اتمنت يزرعلها خضار تحت شجر الجوافه والليمون مكدبش خبر وزرع جرجير وكرفس وبقدونس وبصل وحتى الباميه كمان
صحيح أوقات بيكون ديكتاتور وصعب جداً فى التعامل معاه ،بس بردو اوقات بيكون متعاون جداً وايديه قبل ايدينا فى حاجات كتير مينفعش أقولهالكم علشان متحسدوناش بس كفايه أقولكم ان لما "ماما" راحت السعوديه حوالى شهر ونص عمره ما يوم فيهم حملنا فوق طاقتنا، كان بيساعدنا فى ترتيب البيت وعمايل الأكل، حتى لما كنت برجع من الشغل أو الكليه متأخره وما بلحق اعمل الفطار فى رمضان والله كان بيساعدنى انا واختى فى كل حاجه ولا يزعق ولا يتعصب حتى لو فطرنا العِشا
لو حرقنا الأكل أو بوظناه يقول مش مهم، ان مكنتش انا يبق مين يستحملكم؟
لو جوزى بقا كان زمانه علقنى على شماعة المطبخ ولااتريق علىَّ
يا سلام على "بابا" وفنه الجميل فى فانوس وزينة رمضان وبهجة أيامه ولا الطيارات الورق الرائعه فى ألوانها ورسوماتها
كل الآباء بيعتبروا طلبات أولادهم أوامر واجبة التنفيذ حتى لو ييجوا على نفسهم ويتعبوا مش بيهمهم تعب، يهمهم سعادة ولادهم بس
ماما كانت خارجه فى مشوار وافتكرت انى عاوزه شاور بدل إللى خلص، طلبتها عالتليفون بس كانت فى طريقها للبيت ومينفعش ترجع، حاولت معاها بس صممت ،بابا كان لسه راجع من برا وسمعنى وانا بكلمها، والله نزل تانى حتى من غير ما يقوللى ولقيته راجع وبيدينى كيس فيه اعشاب ريحتها حلوه ." إيه دا يا بابا؟" – " إنتِ مش كنتى عاوزه ماما تجيبلك (شمر) علشان مزعلكيش نزلت جبتهولك" والله العظيم انا عيطت من التأثر ومن المشاعر إللى جوايا، فى حد لسه كدا؟؟!!
يعنى هو سمع "الشاور" "شمر" وما سألنى علشان ممكن ما كنت اسيبه ينزل تانى دا غير ان اقرب عطار بعيد جداً عننا، بس هو علشان "بابا" اتصرف وجابهولى
لو أخويا بقا كنت فضلت رايحه جايه اتحايل عليه وبردو هيؤوللى نسيت، ولو جوزى كان بردو هيطنش او لما يبقا ينزل بظروفها ويكون قريب من مكان البيع والحاجه تناديه وتؤوله "والنبى تيجى تشترينى" واحتمال يعمل نفسه مش سامع
أحلى وأطعم فلوس فى الدنيا هى فلوس بابا والمصروف إللى لو صغر أو كبر تفضل طعم الحاجات إللى بنجبها بيه هى ألذ وأشيك حاجه، مهما كان المرتب بردو لازم يتبارك بمصروف بابا

مش هؤولكم عن مصطلحاته الغريبه ولا الشتيمه الفظيعه إللى بيألفها زى "اطربنش وطنبور وكبنش" اللى اتحداكم تعرفوا معناها، ولا هؤولكم عن طيبته الزياده وسمَّاحته إللى فوق الوصف ،ولا الدنيا إللى ما تساوى عنده شئ وكل حاجه "خير خير" ولا حنيته ورقة قلبه إللى ملت البيت علب مناديل واكياس جلدة انبوبه بيشتريها من العيال اللى بيصعبوا عليه فى الشارع
ولا هحكى لكم عن حبه إللى ماله حدود لكل الأطفال وتدليله لهم لأقصى درجه من أول جيبه إللى اياديهم كلهم فيه لحد ما بيعمل لهم "جمل" يركبوا عليه ويلف بيهم البيت
بس هؤولكم انه أول حد اعتبرنى انسان أهل للثقه وائتمنى على اسراره ووثق فى رأيى حتى وانا لسه عيله فى اعدادى او حتى قبلها
لو فضلت أحكى واتكلم عن بابا مش هسكت ولا هتعب وهنسى ان احنا متخاصمين وانه مش بيكلمنى وهروح اصالحه وممكن يكبسنى او تصعب علىَّ نفسى واقعد اعيط

عارفين معدش فى مشاعر أبوه وبنوه قويه الايام دى ليه؟؟؟ علشان معظم الأباء بقوا مجرد "جيب" لأسرته، يعنى مصدر الدخل والمصروف وكفايه، عايش وبيشتغل علشان هم يعيشوا ويصرفوا بس
مين الاب إللى بيصاحب ويحتوى ولاده دلوأت؟؟ كلهم أو معظمهم بعيد سواء فى المكان أو المكانه، مغتربين برا او جوا البلد
معدش حد بيعتبر ان أولاده هم ثروته الحقيقيه إللى لازم يكبرها ويحافظ عليها
يا فرحتى لما تعمل لهم فلوس وتنسى تعملهم نفوس

عيش عمرك بعيد،،، اتغرب واعمل فلوس وبيوت و مستوى اجتماعى، بس لو جيت بعد كاااااام سنه وقلت لواحد فيهم عيب او غلط اللى بتعمله ده ما تندهش لو رد عليك ببجاحه او ما اخد كلامك بعين الاعتبار
انت مكنتش فاضى تحاسبه طول سنين تربيته متجيش بعد ما اتربى وتحاول تأمره او تنصحه
كلامى صعب؟؟؟بس غصب عنى
علشان نفسى اشوف "أسره" زى بتوع زمان وآباء وأمهات بيحتوا أبناءهم وبناتهم وأولاد وبنات بيحترموا ويحبوا أباءهم وأمهاتهم
************
ما علينا...كلنا بننسى وبنكبر ومش بنفتكر ولا بنفكر فى أيامنا مع آباءنا وأمهاتنا وكأن كل إللى عملوه علشانا كان "واجب" وفرض عليهم ما يستحقوا عليه الشكر والامتنان والشعور الدائم إنك مدين ليهم بعمرك كله
هم مش مستنيين مننا لا شكر ولا غيره ، بس حُسن المعامله وعدم التجاهل وابداء الاهتمام بيهم طول الوقت
بمكالمة تليفون غير متوقعه او حضن او بوسه عالإيد
حتى لو معاهم فى البيت ووشك فى وشهم كل يوم، بردو اعمل المكالمه دى او ابعت رساله
او فضى نفسك واقعد معاهم وكلمهم او اخرجوا سوا
آباءنا وأمهاتنا ما بيلحقوا يدوقوا خيرنا ولا بنلحق نعوضهم عن تعبهم معانا طول حياتنا لحد ما نتخرج واول حاجه نفكر فيها نِكَّوِن ونجهز نفسنا
يبقا اقل حاجه نعملها اننا "نكفيهم شرنا "ولو بكلمه نقولها او نمنعها او تصرف نعمله او نحجم عنه فى آخر لحظه، المهم يكون عندنا احساس بيهم وما نرد لهم اهتمامهم بينا اهمال ليهم
بابا..ماما،،،، كل يوم وانتوا طيبين وبخير وصحه وسعاده وربنا يمتعكوا بالعافيه والستر طول العمرويرزقكم الجنه ورفقة النبى محمد وآل بيته فى جنات النعيم ان شاء الله
بحبكم أوى وسامحونى على أى غلطه غلطتها فى حقكم أو فى حق نفسى عن قصد او غصب عنى
أنا آسفه

تحياتى وحبى ليكم
صابرين أبو على

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

As usual, you wrote the best article about fathers. I wish i can kiss my father hand every day. Instead i will pray for Allah forgiveness and mercy to his soul.

Last year my wife cried when she read your article regarding mothers in the mothers Eid. But it seems it is my turn this year. May Allah bless your father .

Thanks Sab

غير معرف يقول...

i found my self commenting again about your article.
my wish is to have a doughter like you.
malibec